قصة تبرعت بعيني لك
كان هناك شاب وشابه يعشقان بعضهما الآخر لحد الموت وكانوا دائما يذهبون سويا للحدائق العامه ويأخذون من هذه الحدائق ملجأ لهم من عناء تعب العمل المرهق في ذلك الاستديو وكانوا يعيشون الحب باجمل صوره فلا يستطيع احد ان يفرقهم عن بعضهم الا النوموكانوا دائما يلتقطون الصور الفوتوغرافيه لبعضهم حفاظا على ذكريات هذا الحب العذريوعندما انتهى من تحميض الصور وقبل خروجه من المحل رتب كل شيء ووضعه في مكانه من اوراق ومواد كيميائيه الخاصه بالتحميض لان حبيبته تكن معه نظرا لارتباطها بموعد مع امهاوفي اليوم التالي اتت الفتاه لتمارس عملها في الاستوديو في الصباح الباكر واخذت تقوم بتحميض الصور ولكن حبيبها في الامس اخطأ في وضع الحمض الكيميائي فوق بمكان غير آمن وحدث مالم يكن بالحسبان بينما كانت الفتاه تشتغل رفعت رأسها لتاخذ بعض الاحماض الكيميائيه وفجأه وقع الحمض على عيونها وجبهتها وماحدث ان اتىكل من في المحل مسرعين اليها وقد راوها بحاله خطره واسرعوا بنقلهاالى المستشفى وابلغوا صديقها بذلكعندما علم صديقها بذلك عرف ان الحمض الكيميائي الذي انسكب عليها هو اشد الاحماض قوه فعرف انها سوف تفقد بصرها تعرفون ماذا فعل لقد تركها ومزق كلالصور التي تذكره بها وخرج من المحل ولايعرف اصدقائه سرهذه المعامله القاسيه لهاذهب الاصدقاء الى الفتاه بالمستشفى للاطمأنان عليها فوجدوها باحسن حال وعيونها لم يحدث بها شيء وجبهتها قد اجريت لها عملية تجميل وعادت كما كانت متميزه بجمالهاالساحر خرجت الفتاه من المستشفى وذهبت الى المحل نظرت الى المحل والدموع تسكب من عيونها لما رأته من صديقها الغير مخلص الذي تركها وهي باصعب حالاتها حاولت البحث عن صديقها ولكن لم تجده في منزله ولكن كانت تعرف مكان يرتاده صديقها دائما فقالت في نفسها ساذهب الى ذلك المكان عسى ان اجده هناكذهبت الى هناك فوجدته جالسا على كرسي في حديقه مليئه بالاشجار اتته من الخلف وهو لايعلم وكانت تنظر اليه بحسره لانه تركهاوهي في محنتها وفي حينها ارادة الفتاه ان تتحدث اليه فوقفت امامه بالضبط وهي تبكي وكان العجيب في الامر ان صديقها لم يهتم لها ولم ينظر حتى اليهااتعلمون لماذا ؟؟؟هل تصدقون ذلك !ان صديقها لم يراها لانه اعمى فقد اكتشفت الفتاه ذلك بعد ان نهض وهو متكأ على عصى يتخطا بهاخوفا من الوقوعاتعلمون لماذا اصبح صديقها اعمى ؟اتذكرون عندما انسكب الحمض على عيون الفتاه ؟اتذكرون عندما مزق الصور التي كانت تجمعهم مع بعضهم؟اتذكرون عندما خرج من المحل ولايعلم احد اين ذهب ؟لقد ذهب صديقها الى المستشفى وسال الدكتور عن حالتها وقال له الدكتور انها لن تستطيع النظر فانها ستصبح عمياءاتعلمون ماذا فعل الشاب ؟لقد تبرع لها بعيونهنعم لقد تبرع لها بعيونه فضل ان يكون هو الاعمى ولا تكون صديقته هي العمياءلقد اجريت لهم عمليه جراحيه تم خلالها نقل عيونه لها ونجحت هذه العمليهوبعدها ابتعد صديقها عنها لكي تعيش حياتها مع شاب آخريستطيع اسعادها فهو الآن ضرير لن ينفعها بشيءفماذا حصل للفتاه عندما عرفت ذلك وقعت على الارض وهي تراه اعمى وكانت الدموع تذرفمن عيونها بلا انقطاع ومشى صديقها من امامها وهو لايعلم من هيالفتاة التي تبكي وذهب الشاب بطريق وذهبت الفتاة بطريق آخر*


تعليقات
إرسال تعليق